ابن أبي مخرمة

221

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وكان أحمد المذكور فقيها فاضلا عارفا ، درس بناحية زبيد إلى أن مات بها ، ولا عقب له . ولم أقف على تاريخ وفاته ، فذكرته هنا ؛ تبعا لأخيه عبد اللّه المقدم ذكره قبله . 3969 - [ عمر بن أحمد السهلي ] « 1 » عمر بن أحمد بن سالم بن عمر المنبهي السهلي . ولد غرة رمضان سنة ست وتسعين وست مائة ، وتفقه بأهل الجبال ، ثم نزل تهامة ، فأخذ عن الفقيه محمد بن عبد اللّه الحضرمي وغيره من فقهاء زبيد . وكان فقيها فاضلا عارفا . ولم يزل بزبيد إلى أن توفي بها في سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة . 3970 - [ ابن الصائغ الدمشقي ] « 2 » محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق أبو اليسر الأنصاري الدمشقي ، عرف بابن الصائغ . ولد سنة ست وسبعين وست مائة . وسمع كثيرا من أبيه ، وابن شيبان ، والفخر علي ، وعدة ، وحفظ « التنبيه » ، ولازم جده الشيخ برهان الدين ، وحدث ب « صحيح البخاري » ، وولي قضاء القضاة ، فاستعفى رحمه اللّه ، وصمم على الامتناع ، فاحترمه الناس وأحبوه لتواضعه ودينه وتعبده . حج غير مرة ، وخطب بالقدس مدة مديدة ، ثم ترك ، وكان كبير القدر ، جامع المحاسن ، عالما صالحا خاشعا ، مقتصدا في لباسه . حصّل في صغره ، ودرس وهو أمرد ، وزار بيت المقدس عند قرب أجله بقليل ، وانتقل إلى دمشق ، فمات بها سنة تسع وثلاثين وسبع مائة .

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 186 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 509 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 67 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 398 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 319 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 1973 ) . ( 2 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 206 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 1 / 332 ) ، و « فوات الوفيات » ( 3 / 293 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 301 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 4 / 226 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 216 ) .